منتديات ال ابوكشك

مَـ ع ـنَـآ يَـ ح ــلُـو الَـلَِـقَـــآء ... وَ بِــكُــ ـم يَـزِيــدُ الـ عَ ــطــآء ..!!
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتمكتبة برامج  ابوكشكدخول

شاطر | 
 

 من رواد النضال في فلسطين عام 48

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ليلى أبو كشك
عضو جديد
عضو جديد
avatar

انثى عدد الرسائل : 87
العمر : 71
العمل/الترفيه : ربة بيت
المزاج : عادي
الدولة :
تاريخ التسجيل : 04/01/2010

مُساهمةموضوع: من رواد النضال في فلسطين عام 48   الإثنين يناير 04, 2010 1:36 pm

من رواق الذاكرة:
"من رواد النضال في فلسطين، 1929-1948":
شهداء أم ثقافة استشهاد؟

د. إبراهيم علوش

ثمة كتب كانت مألوفةً في مرحلة أخرى، كانت بوصلتها أقل التباساً، قبل المحادثات والمعاهدات والمبادرات. لكنها باتت تلفت نظرك في بساطتها ووضوحها في هذا الزمن بالذات، لأنها تتكئ بشفافية غير ملفوظة على فهم شعبنا البديهي لطبيعة الصراع مع العدو الصهيوني، باعتباره صراع وجودٍ مع محتل (هو مجتمع لا جيش فقط) أجنبي غاصب... أي باعتباره صراعاً واضحاً إلى درجة لا يحتاج معها إلى تبرير أو أسانيد من القانون الدولي أو النظرية الماركسية أو حتى من الشرائع السماوية، ولا يمكن أن يُحل إلا بالعنف والتحرير الكامل... وباعتباره صراعاً على عروبة فلسطين، لا صراعاً وطنياً من أجل التحرير فحسب. فقومية الصراع على فلسطين أيضاً لم تكن تحتاج إلى تبرير أو تنظير قبل صفحة واحدة أو صفحتين من الزمن.

مثلاً ثورة ال36-39 في فلسطين كانت تصدر بياناتها باسم "القيادة العامة للثورة العربية في جنوب سوريا (فلسطين)"، أو باسم: القيادة العامة للثورة العربية في فلسطين، كما يشير كتاب "من رواد النضال في فلسطين، 1929-1948" لزياد عودة الصادر عن دار الجليل للنشر عام 1987.

ويتناول هذا الكتاب ثلة من الرموز والقادة الشهداء خلال ثورة ال36-39 أساساً، وخلال الأحداث المفضية إليها، وفي فصلها الأخير عام 48... إذ لا شك بذهن كاتب هذه السطور أن المعركة على فلسطين كانت قد حسمت إلى حدٍ بعيد عام 39، وأن النهاية المأساوية لثورة ال36 كانت قد هيأت للاحتلال الذي يسمونه "نكبة" عام 1948، وأن فشل ثورة ال36 كشف الداخل الفلسطيني إستراتيجياً ومعنوياً، فلما لم تتحرك الدول العربية خارج فلسطين جدياً عام 48، ضاعت البلاد وشرِد العباد.

حتى ثورة ال36 نفسها كان أحد أهم عوامل فشلها عدم تلقيها الدعم الكافي من الدول العربية التي كانت ترزح تحت الانتداب أو الوصاية الأجنبية بشكل أو بأخر، لكن موقف الدول القطرية لا علاقة له البتة بموقف الشعب العربي وموقف الأمة، وها هي مقبرة الشهداء العراقيين في جنين، من العام 1948، لا تزال تشهد بالدم على موقف الشعب العربي من فلسطين... على سبيل المثال لا الحصر، وبعض صورها موجودة على موقع الصوت العربي الحر على الإنترنت لمن يرغب.

عز الدين القسام: وكان من الرموز والقادة الشهداء الذين تناولهم كتاب "من رواد النضال في فلسطين 1929-1948" الشيخ عز الدين القسام المولود عام 1882 في جبلة، في اللاذقية في سوريا، وهو خريج الأزهر، وقد شارك في الثورة ضد الفرنسيين إلى جانب مختلف فئات الشعب العربي السوري، حتى أُغرِقت تلك الثورة بالدم أيضاً، وحتى حُكم عليه بالإعدام غيابياً فذهب إلى حيفا فلسطين مع رفيقيه الشيخ محمد الحنفي والحاج علي الحاج عبيد، من جبلة اللاذقية أيضاً، مسقط رأس الشيخ القسام، وأسسوا تنظيماً سرياً، عسكرياً-سياسيأً، بلغ عدد عناصره حوالي مئتين منتقين بعناية، معهم مئات من الأنصار، شكل الصاعق الحقيقي لثورة ال36. وكان رأس العمل في الساحل في حيفا، وأذرعه تجول عميقاً في الجليل والقدس والضفة الغربية وباقي أنحاء فلسطين. وبالإضافة لعشرات المجاهدين من كافة أنحاء فلسطين مثل أبو إبراهيم الكبير (خليل محمد عيسى) ممن تابعوا الجهاد بعد استشهاد القسام في خربة الشيخ زيد في أحراش يعبد في جنين في شهر 11/1935، قبل ثورة ال36، لا بد من الإشارة إلى أن أحد الذين استشهدوا مع القسام في يعبد أيضاً كان الشيخ محمد حنفي أحمد من القاهرة...

التناقض الرئيسي واضح: مع الجيش الإنكليزي والمستعمرين اليهود وعملائهم من العرب. ويذكر كتاب "تاريخ فلسطين الحديث" للشهيد عبد الوهاب الكيالي بالمناسبة أن الشيخ القسام، بالإضافة لعضويته في جمعية الشبان المسلمين، انتسب عام 1932 لفرع حيفا في حزب "الاستقلال" ذي التوجه القومي العربي، وهو ما يمثل بالممارسة، وليس بالقول، موقف الشيخ القسام من العلاقة العضوية بين العروبة والإسلام، وحلقات القسام كانت تعج بالشيوخ الذين يتبنون مشروعاً سياسياً عروبياً في فلسطين (ومن هنا توقيع البيانات باسم "الثورة العربية في فلسطين"). وكان عبد القادر الحسيني على اتصال مع الحاج أمين الحسيني طبعاً، زعيم فلسطين الوطني في الثلاثينات والأربعينات.

سعيد العاص: وقد بدأنا في هذا العرض بالقسام لأن معظم القادة الشهداء والرموز الآخرين في ثورة ال36 كانوا من تلامذته ومريديه، أو من تلامذة تلامذته، أما القائد والمجاهد سعيد العاص فكان ضابطاً محترفاً من مدينة حماة في سوريا، وكان خريج كلية الأركان في الجيش التركي في بيروت قد شارك بعدة معارك في البلقان وبالرغم من مرتبته العالية، انضم لجمعية "العهد" القومية العربية التي أسسها عزيز المصري، فألقي القبض عليه وحُكم بالإعدام، لكن الحكم لم ينفذ، وقضى بالسجن ثمانية عشر شهراً، وبعد انتهاء الحكم التركي للبلاد العربية عاد إلى دمشق والتحق بالجيش العربي وشارك بأكثر من معركة ضد القوات الفرنسية والتجأ إلى الأردن عام 1921 مع مجموعة كبيرة من المجاهدين السوريين بسبب ضغط القوات الفرنسية. وبعد اندلاع الثورة السورية من جديد عام 1925 عاد للالتحاق بها وهناك تعرف على الضابط اللبناني فوزي القاوقجي الذي كان له دور في ثورة ال36 وفي العراق، وقد عين سلطان باشا الأطرش زعيم الثورة السورية سعيد العاص قائداً لحملة حمص وحماة. وبعد انتهاء الثورة السورية حكم عليه الفرنسيون بالإعدام فعاد إلى عمان وبقي فيها حتى اندلعت ثورة ال36 فتطوع فيها مع عدد من سكان مدينة دمشق المغاربة في الأسبوع الأول من شهر أيلول سنة 1936. واتخذ من البطل عبد القادر الحسيني مساعداً له، وأسسا قوة من حوالي 250 رجلاً مارست نشاطها العسكري في الثورة إلى الجنوب من القدس. وقد استشهد القائد سعيد العاص بعد شهر من دخوله فلسطين في معركة ضارية بين ثلاثة آلاف جندي من القوات البريطانية و120 من الثوار في جبال الخضر قرب بيت لحم. وأصيب القائد عبد القادر الحسيني بطعنة حربة بريطانية في تلك المعركة، وبعد تعافيه، عاد لمتابعة قيادة القتال في المنطقة حتى انتهاء الثورة عام 1939.

عبد القادر الحسيني: وهو ابن موسى كاظم الحسيني الزعيم الوطني الذي استشهد متأثراً بجراحه في مظاهرة في القدس عام 1933. وعبد القادر الحسيني خريج الجامعة الأمريكية في القاهرة، وعند نشوب ثورة ال36، التحق فيها نائباً لسعيد العاص، وأصيب فيها بجراح بالغة، لكن الله أمد بعمره ليستشهد في معركة القسطل قرب القدس في نيسان عام 1948.

عطا الزير وفؤاد حجازي ومحمد جمجوم: كان الزير وجمجوم من الخليل، وكان الزير فلاحاً وعاملاً، أما حجازي فكان من صفد، ومن خريجي الجامعة الأمريكية في بيروت، وقد القي القبض على الثلاثة خلال ثورة البراق (الحائط الجنوبي الغربي من المسجد الأقصى الذي ادعى اليهود ملكيته وأسموه حائط المبكى) في منتصف آب عام 1929، مما أسفر عن مقتل مئات اليهود واستشهاد مئات العرب، وتم إعدام الثلاثة في 17/6/1930. وكان ذلك من إرهاصات ثورة ال36، وقد واجه الثلاثة الإعدام بأعصاب فولاذية وتسابقوا للمشنقة فيما كان البريطانيون يحاولون تحطيم أعصابهم بمشاهدة إعدام بعضهم البعض والانتظار ليأتي دورهم بإعدام حجازي الساعة الثامنة صباحاً، والزير في الساعة التاسعة، وجمجوم في الساعة العاشرة، لكنهم ضربوا أمثولةً في الصلابة والتحدي. ويسجل لزياد عودة أنه أرفق بقصة كل شهيد في كتابه مقتطفات من القصائد التي كتبت فيه من قبل شعراء فلسطين الكبار مثل إبراهيم طوقان وأبو سلمى وغيرهم.

فرحان السعدي: وعلى سيرة الشنق إذا كان ثمة شك بأن التقدم في السن قد يكون عائقاً أمام الجهاد والاستشهاد، فإن لدينا أمثلة عمر المختار وصدام حسين لتثبت العكس. أما فرحان السعدي من قرية نورس (التي محقها الصهاينة) من قضاء جنين فكان من أسرة ميسورة الحال تمتلك أراضٍ زراعية كثيرة، وقد ولد في ستينات القرن التاسع عشر، لا أحد يعرف متى بالضبط، وعمل ضابطاً في الشرطة أيام الأتراك، وبرز نجمه في ثورة البراق عام 1929، وبعد أن سجنه البريطانيون تعرف إلى الشيخ القسام وانضم إلى تنظيمه، وتولى قيادة القتال في منطقته، وأثخن في المستعمرين اليهود والمحتلين البريطانيين. وقد ألقى البريطانيون القبض عليه ليلة 22/11/1937، وأعدموه شنقاً صباح يوم 27/11/1937 وهو صائم، وهو الشيخ ذو السبعين حولاً، وقد كتب فيه أبو سلمى:
[center]قوموا اسمعوا من كل ناحيةٍ يصيح دم الشهيد
قوموا انظروا فرحان فوق جبينه أثر السجود
يمشي إلى حبل الشهادة صائماً مشي الأسود
سبعون عاماً من المشيب بل السنون من العقود...


محمد صالح الحمد (أبو خالد): وعلى سيرة الشعر وشعراء المقاومة، قد يعرف القارئ الكريم على الأرجح الشاعر الفلسطيني خالد أبو خالد، لكنه ربما لا يعرف لماذا يكنى بخالد أبو خالد. فالشاعر هو الابن الوحيد للقائد محمد صالح الحمد (أبو خالد) من سيلة الضهر قضاء جنين من قادة تنظيم الشيخ القسام، وقد لمع نجم القائد أبو خالد في معارك الثوار في عموم فلسطين في ما يبدو أنه كان قوة تدخل سريع من الجليل إلى حيفا إلى بيت امرين في نابلس إلى معركة الخضر التي استشهد فيها سعيد العاص. وقد ترك أبو خالد قريته عام 1930، وهو لا يزال في السابعة أو الثامنة عشرة، بعد اشتراكه في ثورة البراق عام 1929، ليصبح عاملاً في إحدى الورش في حيفا، حيث تعرف على القسام ليبدأ نظم قصيدته المقاوِمة من هناك. وقد أقام أبو خالد، أصغر قادة المقاومة سناً، مؤتمراً في أواسط شهر 9/1938 لمصالحة قائدين للمقاومة كانا على خلاف هما: عارف عبد الرازق وعبد الرحيم الحاج محمد. وجرى المؤتمر في دير غسانة في رام الله حيث فوجئ الثوار بعد المصالحة بآلاف الجنود البريطانيين يحيطون بهم. وبدأت المعركة من دير غسانة، وتمكن القائدان عبد الرازق والحاج محمد مع قواتهما من الانسحاب من الجهة الغربية، أما أبو خالد فحاول الانسحاب من الجهة الشمالية واستمرت المعارك حتى قرية سرطة في نابلس حيث استشهد أبو خالد مع أربعة من رفاقه في معركة بطولية وهو لا يزال في الخامسة والعشرين من عمره...

عبد الفتاح محمد مصطفى (أبو عبدالله): بعد استشهاد أبو خالد، تولى قيادة مجموعته ابن عمه الشيخ عبد الفتاح الذي كان قد ترك سيلة الضهر ليعمل في ورشة في حيفا أيضاً حيث تعرف بالشيخ القسام والتحق بتنظيمه، وقد قطعت أصابع أبو عبدالله في حادث عمل فتلقى تعويضاً استخدمه في شراء تراكتورات زراعية صار يستخدمها لحرث أراضي الفلاحين في منطقته بلا مقابل، وهو الأمر الذي زاد من محبة الناس له. وبعد اندلاع ثورة ال36 تلقى دورة عسكرية متقدمة في دمشق وعاد ليتولى قيادة صفد، واستمر على هذا حتى استشهد ابن عمه أبو خالد فذهب ليستلم مكانه وجعل من قرية "بيت فوريك" مقراً له، وتعاون مع القائد عبد الرحيم الحاج محمد في تنسيق العمليات، فجردت القوات البريطانية حملة مدعمة بآلاف الجنود والأسلحة الثقيلة والطائرات للقضاء على بؤرة الثوار في بيت فوريك، وكانت المعركة الفاصلة في أواسط شهر 11/1938، واستشهد القائد البطل في 23 رمضان من عام 1357 هجري، بعد أن رأى ابن عمه الآخر أحمد منيب يسقط شهيداً أمامه، وقد أبلى الثوار بلاء حسناً في تلك المعركة، وأسقطوا طائرتين.

عبد الرحيم الحاج محمد: سبق أن ذكرنا القائد عبد الرحيم الحاج محمد مراراً، وقد ولد في قرية ذنابة في طولكرم، وقد طلب للجندية في العهد التركي وخدم في بيروت وفي طرابلس، وكان أبوه من كبار ملاكي الأراضي في طولكرم، وقد بدأ العمل العسكري مع بداية ثورة ال36، وكان قد باع متجره في طولكرم ورصد أمواله للجهاد وشراء السلاح بعد استشهاد القسام، وقاد معارك مشرفة مثل نور شمس وبلعا الأولى، وعندما جاء الضابط اللبناني فوزي القاوقجي من العراق اتخذ عبد الرحيم الحاج محمد مساعداً ونائباً له، وخاضا عدداً من المعارك والهجمات معاً، منها معركة بلعا الثانية وجبع وبيت امرين وكفرصور... وعندما عاد القاوقجي بعد وقف إطلاق النار الذي سمسرت فيه الأنظمة العربية، ترك عبد الرحيم الحاج محمد وكيلاً عنه. وبعد وضع جائزة على رأسه ونسف منزله في ذنابة، ذهب الحاج محمد عاماً إلى سوريا حيث حاول جاهداً إقناع المسؤولين العرب بدعم الجهاد في فلسطين، وعاد ليتابع العمل العسكري المقاوم واستمر على هذا بالرغم من تدهور الظروف، وعدم وصول الدعم الموعود، إلا من مبادرات فردية من مواطنين عرب، وفي 27/3/1939 في صانور قضاء جنين، كانت الثورة قد أوشكت على نهايتها، لكن عبد الرحيم الحاج محمد بقي مستمراً، فوجه البريطانيون قوة كبيرة لمحاصرته حيث وقعت معركة كبيرة غير متكافئة أصيب فيها إصابات بالغة أدت لاستشهاده، لكن الثوار تمكنوا من نقل جثمانه إلى قريته ذنابة بعد أيام حيث دفن.

كان عبد الرحيم الحاج محمد يوقع بياناته "المجاهد الصغير"، وإليكم عينة من أحدها:

"ليكن معلوماً للعرب أجمع في فلسطين ولجميع المجاهدين المخلصين أنه لا يحق لأي فرد أن يتعدى على الكنائس والأديرة والبطركيات والخورة والرهبان والراهبات وقناصل الدول وما يتبعهم من رعايا أجنبية وعربية، سواء كان بجمع الأموال أو بالتعدي على حرياتهم الشخصية والدينية. فالقيادة العامة تبرأ من هذا التعدي ومن هذه الأعمال، وترجو كل أفراد الأمة العربية المحافظة بقدر المستطاع على هذه المؤسسات.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
من رواد النضال في فلسطين عام 48
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ال ابوكشك :: (%ــ،&المنتديات العامة%ــ،&) :: المنتدى العام-
انتقل الى: